عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
135
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وأمّا الشين فتدل على الشهادة قال اللّه تعالى شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، وتدل أيضا على الشهيد : والشهداء أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . وتدلّ أيضا على الشفاء قال اللّه تعالى وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ . وقال عليه السّلام شفاء أمّتي في ثلاث : آية من كتاب اللّه أو لعقة من عسل أو شرطة من حجّام . وتدل أيضا على الشّرب . قال اللّه تعالى يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ الآية ويدل أيضا على الشّهد وهو العسل في شمعه . وأمّا الظاء فتدلّ على الظلّ الممدود . قال اللّه تعالى وَظِلٍّ مَمْدُودٍ . وعلى النصرة لقوله ظاهِرِينَ * ولقوله فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ . وهي أيضا في اسم اللّه الظاهر وتدلّ أيضا على الظّهور بالمرغوب . وأمّا الفاء فتدل أيضا على الفطور والفطرة والفاكهة . قال اللّه تعالى فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * وقال فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها . وقال وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ . فصل [ في أنّ الثاء لم تظهر في اسم من أسمائه ] واعلم أنّ الثاء لم تظهر في اسم من أسمائه إلا في اسميه الباعث والوارث في آخر مرتبة بسرّ العالم المعنى وهو يشير إلى الجمع في اسمه الباعث ويشير إلى الفناء في اسمه الوارث وليس لهذين الاسمين سلوك وليس في حروف المعجم ما ينقط بثلاث إلا هي وحرف الشين لإحاطة الشين فيما سواه وسريان الثاء فيما دونه وليس لها خاصّة إلّا في عالم الأجسام السّفليّة وهي حرف يابس وكانت الأرض كالأوتاد التي هي الجبال وهي مع الزاي والجيم باردة رطبة طبع الماء والقمر وهو طبع الظلّ الممدود وجنّة الخلد والفاء حرف حارّ يابس يتصرف فيما تتصرف فيه حروف الحرارة وهو في الدّرجة الخامسة من الحرارة وشكله مفسّر في حرف الياء وجدول عدده ثمانون في ثمانين ولم أعلم من أسماء اللّه تعالى ما قام بسرّ الفاء إلا في اسمه الفاطر والفالق والفاعل وأما الشين فعدده ألف . قال الناسخ المؤلف للكتاب أن الشين عدده على مذهب المغربيّين . وأمّا في